Welcome To Syria Press On Line  
اتصل بنا   الصفحة الرئيسية
لا بحر للفقراء في سورية !؟ || القتل باسم الشرف مستمر وحماية القتلة قانونيا مستمرة || شوارعنا تعربد بالممنوعات..وكلنا نتفرج  || الاسرائيليون يستغلون الجنس لجذب الشباب العرب
 
 
 
المقالات الأكثر قراءة :
 
 
هل ترى بأن الحملات الشبابية (مقاطعة الخلوي/الاحتجاج على قانون الأحوال الشخصية) ذات تأثير على صانعي القرار؟؟
نعم
لا
المهم أن الشباب قال كلمته
قد تكون ذات تأثير في وقت لاحق
 
مجتمع
لا بحر للفقراء في سورية !؟
بعد أن مررنا بمحاذاة شاليهات (جول جمال) في اللاذقية، أو بالأحرى بمحاذاة ما كان قائماً من شاليهات تحمل اسم الشهيد (جول جمال)، قبل أن تهدمها جرافات المستثمرين لتشيّد مكانها شاليهات بأسماء جديدة، ومواصفات حديثة، ولأشخاص غيرنا، سألتني ابنتي الشابة:.


ـ أين يمكننا أن نسبح بعدما أزالوا شاليهات جول جمال، وفي الطريق شاليهات المعلمين والعمال وغيرها من شاليهات كان ذوو الدخل المحدود والمتوسط يقصدونها للاصطياف والسياحة؟!
أجبت:
ـ الفقراء ليسوا بحاجة إلى البحر ولا إلى السياحة!
أردت اختصار الحديث في هذا الموضوع لأترك لذاكرتي أن تأخذني إلى سنوات جميلة مضت، كنت أتردد فيها كل صيف إلى تلك الشاليهات، حين لم يكن يصل أجر الشاليه اليومي، وعلى البحر مباشرة، ومهما كان عدد أفراد العائلة لأكثر من ثمانمئة ليرة سورية!
وكنت كعامل في الدولة، أو بالأحرى لدى الحكومة أستطيع أن أحجز شاليه لمدة أسبوع كل عام دون أن تتأثر ميزانيتي الأسروية!
اليوم أجر دخول المسبح في أي من المنتجعات أو الفنادق القائمة يقارب الألف ليرة أو يزيد للشخص الواحد، لذلك مع ابنتي كل الحق في أن تطرح سؤالها الآنف الذكر، بل كان يمكن أن تطرح السؤال بشكل أكثر حدة، كأن تقول:
ـ لقد حرموننا الحجز والسياحة في جول جمال، فهل سيحرموننا متعة الاقتراب من البحر والتمتع بمنظر الغروب دون أن ندفع؟!
وكان يمكن أن تطرح هذا السؤال لو شاهدت الشاطئ الجنوبي الذي بدأ هو الآخر يغص بمقاهٍ ومطاعم استثمارية لا طاقة لنا بدخولها، ولا لغيرنا أيضاً من أصحاب الدخول التي ما زالت اشتراكية في زمن يتجه نحو الرأسمالية!
لكن ابنتي لم تترك لي فرصة التفكير بإجابة لسؤال محتمل منها، إذ طلبت مني أن آخذهم إلى منتجع جديد أقيم حديثاً على البحر، فأذعنت، لكنني لم أجرؤ على الاقتراب كثيراً خشية أن يسألني الحارس إلى أين أنا ذاهب، ولن أستطيع أن أقول له إنني ذاهب لأتفرج، لأن المنتجع ليس للفرجة، بل للدفع!
طبعاً لم ولن أعترض على ذلك! وقد قرأت مرة أن من يعارض الاستثمار يفقد منصبه! وربما كان ذلك الوعيد تعليقاً على ما أشيع من فقدان أحد المسؤولين التنفيذيين في إحدى المحافظات منصبه بسبب ما قيل عنه إن (يعرقل) الاستثمار في تلك المحافظة! صحيح أنه لا منصب لي أخشى فقدانه، لكن أحداً ما قد يقرأ ما أكتبه اليوم على أنه عرقلة للاستثمار وسيتصرف! لذلك أؤكد أنني لست ضد الاستثمار، لكن ذلك لا يمنعني من التساؤل عن المستهدف من تلك المشاريع الاستثمارية الكبيرة (السياحية والعقارية تحديداً)، وهل سيكون هناك إمكان لذوي الدخل المحدود أو حتى المتوسط للوصول إلى البحر من خلالها؟ أم سيتم الحكم على هؤلاء بالتفرج عليها من بعيد، ولن يروا إلا عمقه بعدما استولت الشركات الاستثمارية على شواطئه الجميلة، والتي كانت متاحة لنا كذوي دخل محدود! بل ربما أستطيع أن أسأل كم نسبة المواطنين السوريين الذين سيستطيعون لاحقاً الدخول إلى شاطئ (جول جمال) بعد استثماره؟! وهنا أتمنى أن يبقى اسم الشهيد على المنتجع، أو الشاليهات الحديثة القادمة التي ستحل محل الشاليهات التي كانت قائمة! أم أن ضرورة الاستثمار السياحي تقتضي اسماً سياحياً حالماً جاذباً، وربما أجنبياً يتلاءم مع وظيفته السياحية الجديدة للسائحين والزائرين الجدد؟! وكما أعتقد فإن اسم (جول جمال) لن يكون مناسباً لشاليهات الأحلام القادمة، كذلك لن يكون اسم (المعلمين)، أو (أفاميا) مناسباً أيضاً رغم كل ما تحمله تلك الأسماء من معانٍ ودلالات!
زوجتي التي مرت بجانب شاليهات (جول جمال) لم تستطع أن تغالب دمعة انهمرت من عينها وهي تستعيد ما كان لنا فيها من ذكريات جميلة لن تتكرر بعدما فعلته جرافات الاستثمار فيها! وقياساً على الشاليهات الموعودة للأثرياء، هناك شاليهات تشيَّد على شاطئ ابن هانئ بلغت قيمة الواحد منها على المخطط نحو 270 مليون ليرة، والشاليهات الجديدة في (المعلمين) و(جول جمال) و(أفاميا) لن تكون أقل سعراً إذا ما طرحت للبيع، أما إذا كانت للإيجار فسيكون بالآلاف يومياً، بالتالي الذكريات لن تتكرر، وقد نستطيع أن نتفرج من بعيد، نعم من بعيد على الشاليهات العصرية، أو قد نراها في إعلانات دعائية، أو بعض مسلسلات! وسنكتفي بذلك، لأنهم قد ينظرون إلينا على أننا ضيوف متطفلون إذا ما حاولنا ذات يوم الاقتراب منها، وسيتساءلون ما الذي أتى بنا إلى ضفاف شاليهاتهم، لذلك سنوفر على أنفسنا نظرة الازدراء والفوقية، وقد لا نزور المنطقة مرة أخرى إلا إذا حاولنا التباهي ذات يوم أمام أحفادنا وأخذناهم لنقول لهم: كنا نقضي هنا أسبوعاً أو عشرة أيام كل عام، ومن حر رواتبنا! لكننا سنضيف ـ للأمانة ـ أن هذا البحر كان بحرنا يوم كنا فقراء ومحدودي الدخل، لكنه اليوم لم يعد كذلك بعد أن صار للأغنياء والمقتدرين، وربما لغير المواطنين السوريين، وللأمانة أيضاً سنقول لهم إن وزارة السياحة فكرت بنا وستقيم لنا شواطئ مفتوحة وشعبية، وكلمة شعبية هي الصفة المخففة لصفة الفقراء، لكن أين؟! بعيداً، وبعيداً، عن المدينة، وفي مناطق لا تصل إليها سيارات نقل عامة، وإن وصلت فأجورها ستكون عالية، والسباحة ستكون للعموم، والنزول إلى البحر سيكون متاحاً بالشروال والجلابية وكامل الثياب! وللأمانة ثالثاً سأقول لهم إن هذا من بعض إنجازات اقتصاد السوق الذي غيّبوا عنه الاجتماعي! هذا الاقتصاد الذي لا يفكر بالفقراء، ولا حتى بإنسانية الإنسان! بل يفكر بزيادة الأرباح لكل إنسان يستطيع ذلك، أما من لا يستطيع لسبب ما فحسبه أن ينظر من بعيد إلى كل ما يتوق إليه!
لسنا ضد الاستثمار، أيها السادة! حتى الاستثمار غير المنتج لا نعارضه، لكن لنا عليكم حق التفكير بنا! أن تتيحوا لنا الوصول إلى بحرنا! لا أن يكون البحر لمن يستطيع أن يدفع، ويدفع الكثير فقط!.
وتقولون لنا إنكم ستنجزون لنا شواطئ مفتوحة لكنني أقول لكم إنه لن يجرؤ رب عائلة على ارتيادها مع زوجته وبناته، إضافة إلى أنها ستكون في مناطق بعيدة لن يكون الوصول إليها سهلاً! ولن تكون نظيفة!
أيضاً لنا عليكم حق الاحتفاظ بأسماء الرواد والشهداء ومدن الحضارات التي كانت قائمة في بلدنا على الشاليهات التي ستقام، أو المنتجعات التي ستنشأ، حتى ولو لم يعجب ذلك شركات الاستثمار التي ستبحث عن أسماء أجنبية جاذبة للباحثين عن الرفاهية والمتعة!
ولا تسمحوا بإزالة اسم الشهيد جول جمال!
شاطئ اللاذقية سيتغير، وربما يكون شاطئاً يماثل أجمل الشواطئ الأوربية، بما سيقام عليه من شاليهات ومنتجعات ونوادٍ، ويخوت، وغير ذلك! لكن للأغنياء فقط، وسيكون شاطئ القلة، وليس شاطئ الشعب!
جول جمال، العمال، ابن هانئ، المعلمين، وداعاً!

د. سمير صارم - صحيفة النو

2009/7/21
ملك / دمشق
البحر لم يعد لنا ياصديقي أصبح لمن يستطيع دفع آلاف الليرات بل الدولارات أما باقي فئات الشعب فلم يعد لديه الحق إلا برؤية البحر من بعيد. وزارة السياحة تشجع على السياحة ولكن لطبقات محددة وأما الباقي أين يذهب بنفسه وأولاده أليس لهم الحق بالاستمتاع بالسياحة في بلدهم أم لامكان لنا؟نحن مع تشجيع السياحة ولكن نحن مع التنوع أيضا فكما يوجد أغنياء يوجد فقراء وطبقة متوسطة وحبذا لو نأخذ من تفكير المسؤولين حيز صغير جدا نستطيع من خلاله الاستمتاع بالإجازة الصيفية بحدود معقولة ومقبولة كباقي الدول التي تهتم بالناس جميعا لا بشريحة معينة منهم فقط .... ودمتم سالمين
كلمة حق / syr
البحر اللي هو المنفذ المائي الوحيد لسورية طوله يبلغ قرابة 140 كم (( اقصر طول ساحل على المتوسط )) عم يحاولوا يطوقوه حتى يحرمونا منه ألا يكفي تركيا استولت على أراضينا وسواحلنا في الاسكندرونة جاء الدور عليكم حتى تكملوا ما بدأت به تركيا
 
 
شارك برأيك...
الاسم :  
البريد :
البلد 
التعليق...  
من نحن
أضف ملاحظاتك
سجل شكواك
أرسل مقالة
   
Copyright (c) All Rights Reserved.SPA-SY 2009